الشيخ عباس القمي
92
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار
أقول : ابن الحجّاج : هو أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن الحجاج النيليّ البغداديّ الكاتب الفاضل الأديب الشاعر ، من شعراء أهل البيت عليهم السّلام كان معاصرا للسيّدين المرتضى والرضي ، وله ديوان شعر كبير ، وجمع الرضي المختار من شعره ، سمّاه « الحسن من شعر الحسين » ، ومن شعره القصيدة الفائية المعروفة : يا صاحب القبّة البيضا على النجف * من زار قبرك واستشفى لديك شفي وله قصّة لطيفة تتعلق بهذه القصيدة ، توفي ( 27 ) جمادى الثاني سنة ( 391 ) ، ودفن تحت رجل مولانا موسى بن جعفر عليهما السّلام ، وأوصى بأن يكتب على لوح قبره : « وَكَلْبُهُمْ باسِطٌ ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ » « 1 » ورثته جماعة منهم السيّد الرضي رضي اللّه عنه ، وذكره في أمل الآمل وقال : وكان إماميّ المذهب ويظهر من شعره أنّه من أولاد الحجّاج بن يوسف الثقفي . حجر : باب الحجر وفيه حدّ البلوغ وأحكامها « 2 » . الحجر الأسود الروايات في فضل الحجر الأسود ، وانه لولا ما طبع اللّه عليه من أرجاس الجاهلية وأنجاسها ، إذا لاستشفي به من كلّ علّة ، وإذا لألقي كهيئة يوم أنزله اللّه ( عزّ وجلّ ) « 3 » . علل الشرايع : في انّ الحجر الأسود كان ملكا عظيما ، وكان أوّل من أسرع إلى الإقرار للّه تعالى بالربوبيّة ولمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم بالنبوة ولعليّ عليه السّلام بالوصية ، ولم يكن في الملائكة أشدّ حبّا لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وآل محمّد عليهم السّلام منه ، فلذلك اختاره اللّه وألقمه الميثاق ، فهو يجيء يوم القيامة وله لسان ناطق وعين ناظرة ، ليشهد لكلّ من
--> ( 1 ) سورة الكهف / الآية 18 . ( 2 ) ق : 23 / 38 / 38 ، ج : 103 / 160 . ( 3 ) ق : 21 / 40 / 49 ، ج : 99 / 220 .